[تحف العقول] ، رُوِيَ: أَنَّ اَلْمَأْمُونَ بَعَثَ اَلْفَضْلَ بْنَ سَهْلٍ ذَا اَلرِّئَاسَتَيْنِ إِلَى اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ لَهُ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَجْمَعَ لِي مِنَ اَلْحَلاَلِ وَ اَلْحَرَامِ وَ اَلْفَرَائِضِ وَ اَلسُّنَنِ فَإِنَّكَ حُجَّةُ اَللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ مَعْدِنُ اَلْعِلْمِ فَدَعَا اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِدَوَاةٍ وَ قِرْطَاسٍ وَ قَالَ لِلْفَضْلِ اُكْتُبْ بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ حَسْبُنَا شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ أَحَداً صَمَداً لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لاَ وَلَداً قَيُّوماً سَمِيعاً بَصِيراً قَوِيّاً قَائِماً بَاقِياً نُوراً عَالِماً لاَ يَجْهَلُ قَادِراً لاَ يَعْجِزُ غَنِيّاً لاَ يَحْتَاجُ عَدْلاً لاَ يَجُورُ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ لاَ شِبْهَ لَهُ وَ لاَ ضِدَّ وَ لاَ نِدَّ وَ لاَ كُفْوَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَمِينُهُ وَ صَفْوَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ سَيِّدُ اَلْمُرْسَلِينَ وَ خَاتَمُ اَلنَّبِيِّينَ وَ أَفْضَلُ اَلْعَالَمِينَ لاَ نَبِيَّ بَعْدَهُ وَ لاَ تَبْدِيلَ لِمِلَّتِهِ وَ لاَ تَغْيِيرَ وَ أَنَّ جَمِيعَ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ هُوَ اَلْحَقُّ اَلْمُبِينُ نُصَدِّقُ بِهِ وَ بِجَمِيعِ مَنْ مَضَى قَبْلَهُ مِنْ رُسُلِ اَللَّهِ وَ أَنْبِيَائِهِ وَ حُجَجِهِ وَ نُصَدِّقُ بِكِتَابِهِ اَلصَّادِقِ اَلَّذِي لاٰ يَأْتِيهِ اَلْبٰاطِلُ مِنْ بَيْنِ
يَدَيْهِ وَ لاٰ مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ[۱۰۸۲] وَ أَنَّهُ كِتَابُهُ اَلْمُهَيْمِنُ عَلَى اَلْكُتُبِ كُلِّهَا وَ أَنَّهُ حَقٌّ مِنْ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ نُؤْمِنُ بِمُحْكَمِهِ وَ مُتَشَابِهِهِ وَ خَاصِّهِ وَ عَامِّهِ وَ وَعْدِهِ وَ وَعِيدِهِ وَ نَاسِخِهِ وَ مَنْسُوخِهِ وَ قِصَصِهِ وَ أَخْبَارِهِ لاَ يَقْدِرُ وَاحِدٌ مِنَ اَلْمَخْلُوقِينَ أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِهِ وَ أَنَّ اَلدَّلِيلَ وَ اَلْحُجَّةَ مِنْ بَعْدِهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْقَائِمُ بِأُمُورِ اَلْمُسْلِمِينَ وَ اَلنَّاطِقُ عَنِ اَلْقُرْآنِ وَ اَلْعَالِمُ بِأَحْكَامِهِ أَخُوهُ وَ خَلِيفَتُهُ وَ وَصِيُّهُ وَ اَلَّذِي كَانَ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامُ اَلْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ اَلْغُرِّ اَلْمُحَجَّلِينَ وَ يَعْسُوبُ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ أَفْضَلُ اَلْوَصِيِّينَ بَعْدَ اَلنَّبِيِّينَ وَ بَعْدَهُ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ[۱۰۸۳] إِلَى يَوْمِنَا هَذَا عِتْرَةُ اَلرَّسُولِ وَ أَعْلَمُهُمْ بِالْكِتَابِ وَ اَلسُّنَّةِ وَ أَعْدَلُهُمْ بِالْقَضِيَّةِ وَ أَوْلاَهُمْ بِالْإِمَامَةِ كُلَّ عَصْرٍ وَ زَمَانٍ وَ أَنَّهُمْ اَلْعُرْوَةُ اَلْوُثْقَى وَ أَئِمَّةُ اَلْهُدَى وَ اَلْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ اَلدُّنْيَا حَتَّى[۱۰۸۴] أَنْ يَرِثَ اَللَّهُ اَلْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهَا وَ هُوَ خَيْرُ اَلْوَارِثِينَ وَ أَنَّ كُلَّ مَنْ خَالَفَهُمْ ضَالٌّ مُضِلٌّ تَارِكٌ لِلْحَقِّ وَ اَلْهُدَى وَ أَنَّهُمُ اَلْمُعَبِّرُونَ عَنِ اَلْقُرْآنِ اَلنَّاطِقُونَ عَنِ اَلرُّسُلِ بِالْبَيَانِ[۱۰۸۵] مَنْ مَاتَ لاَ يَعْرِفُهُمْ وَ لاَ يَتَوَلاَّهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَ أَنَّ مِنْ دِينِهِمُ اَلْوَرَعَ وَ اَلْعِفَّةَ وَ اَلصِّدْقَ وَ اَلصَّلاَحَ وَ اَلاِجْتِهَادَ وَ أَدَاءَ اَلْأَمَانَةِ إِلَى اَلْبَرِّ وَ اَلْفَاجِرِ وَ طُولَ اَلسُّجُودِ وَ اَلْقِيَامَ بِاللَّيْلِ وَ اِجْتِنَابَ اَلْمَحَارِمِ وَ اِنْتِظَارَ اَلْفَرَجِ بِالصَّبْرِ وَ حُسْنَ اَلصُّحْبَةِ وَ حُسْنَ اَلْجِوَارِ وَ بَذْلَ اَلْمَعْرُوفِ وَ كَفَّ اَلْأَذَى وَ بَسْطَ اَلْوَجْهِ وَ اَلنَّصِيحَةَ وَ اَلرَّحْمَةَ لِلْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ اَلْوُضُوءُ كَمَا أَمَرَ اَللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ غَسْلُ اَلْوَجْهِ وَ اَلْيَدَيْنِ وَ مَسْحُ اَلرَّأْسِ وَ اَلرِّجْلَيْنِ وَاحِدٌ فَرِيضَةٌ وَ اِثْنَانِ إِسْبَاغٌ وَ مَنْ زَادَ أَثِمَ وَ لَمْ يُؤْجَرْ وَ لاَ يَنْقُضُ اَلْوُضُوءَ إِلاَّ اَلرِّيحُ وَ اَلْبَوْلُ وَ اَلْغَائِطُ وَ اَلنَّوْمُ وَ اَلْجَنَابَةُ وَ مَنْ مَسَحَ عَلَى اَلْخُفَّيْنِ فَقَدْ خَالَفَ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ كِتَابَهُ وَ لَمْ يُجْزِ عَنْهُ وُضُوؤُهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ عَلِيّاً خَالَفَ اَلْقَوْمَ فِي اَلْمَسْحِ عَلَى اَلْخُفَّيْنِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَأَيْتُ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَمْسَحُ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَبْلَ نُزُولِ سُورَةِ
اَلْمَائِدَةِ أَوْ بَعْدَهَا قَالَ لاَ أَدْرِي قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَكِنَّنِي أَدْرِي أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَمْ يَمْسَحْ عَلَى خُفَّيْهِ مُنْذُ نَزَلَتْ سُورَةُ اَلْمَائِدَةِ وَ اَلاِغْتِسَالُ مِنَ اَلْجَنَابَةِ وَ اَلاِحْتِلاَمِ وَ اَلْحَيْضِ وَ غُسْلُ مَنْ غَسَّلَ اَلْمَيِّتَ فَرْضٌ وَ اَلْغُسْلُ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ وَ اَلْعِيدَيْنِ وَ دُخُولِ مَكَّةَ وَ اَلْمَدِينَةِ وَ غُسْلُ اَلزِّيَارَةِ وَ غُسْلُ اَلْإِحْرَامِ وَ يَوْمِ عَرَفَةَ وَ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْهُ وَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلاَثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْهُ سُنَّةٌ وَ صَلاَةُ اَلْفَرِيضَةِ اَلظُّهْرُ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَ اَلْعَصْرُ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَ اَلْمَغْرِبُ ثَلاَثُ رَكَعَاتٍ وَ اَلْعِشَاءُ اَلْآخِرَةُ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَ اَلْفَجْرُ رَكْعَتَانِ فَذَلِكَ سَبْعَ عَشْرَةَ رَكْعَةً وَ اَلسُّنَّةُ أَرْبَعٌ وَ ثَلاَثُونَ رَكْعَةً مِنْهَا ثَمَانٌ قَبْلَ اَلظُّهْرِ وَ ثَمَانٌ بَعْدَهَا وَ أَرْبَعٌ بَعْدَ اَلْمَغْرِبِ وَ رَكْعَتَانِ مِنْ جُلُوسٍ بَعْدَ اَلْعِشَاءِ اَلْآخِرَةِ تُعَدَّانِ بِوَاحِدَةٍ وَ ثَمَانٌ فِي اَلسَّحَرِ وَ اَلْوَتْرُ ثَلاَثُ رَكَعَاتٍ وَ رَكْعَتَانِ بَعْدَ اَلْوَتْرِ وَ اَلصَّلاَةُ فِي أَوَّلِ اَلْأَوْقَاتِ وَ فُضِّلَ اَلْجَمَاعَةُ عَلَى اَلْفَرْدِ بِكُلِّ رَكْعَةٍ أَلْفَيْ رَكْعَةٍ وَ لاَ تُصَلِّ خَلْفَ فَاجِرٍ لاَ تَقْتَدِي إِلاَّ بِأَهْلِ اَلْوَلاَيَةِ وَ لاَ تُصَلِّ فِي جُلُودِ اَلْمَيْتَةِ وَ لاَ جُلُودِ اَلسِّبَاعِ وَ اَلتَّقْصِيرُ فِي أَرْبَعِ فَرَاسِخَ بُرَيْدٌ ذَاهِبٌ وَ بُرَيْدٌ جَاءٍ اِثْنَا عَشَرَ مِيلاً وَ إِذَا قَصَّرْتَ أَفْطَرْتَ وَ اَلْقُنُوتُ فِي أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ فِي اَلْغَدَاةِ وَ اَلْمَغْرِبِ وَ اَلْعَتَمَةِ وَ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ صَلاَةِ اَلظُّهْرِ[۱۰۸۶] وَ كُلُّ اَلْقُنُوتِ قَبْلَ اَلرُّكُوعِ وَ بَعْدَ اَلْقِرَاءَةِ وَ اَلصَّلاَةُ عَلَى اَلْمَيِّتِ خَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ وَ لَيْسَ فِي صَلاَةِ اَلْجَنَائِزِ تَسْلِيمٌ لِأَنَّ اَلتَّسْلِيمَ فِي صَلاَةِ اَلرُّكُوعِ وَ اَلسُّجُودِ وَ لَيْسَ لِصَلاَةِ اَلْجِنَازَةِ رُكُوعٌ وَ لاَ سُجُودٌ وَ يُرَبَّعُ قَبْرُ اَلْمَيِّتِ وَ لاَ يُسَنَّمُ[۱۰۸۷] وَ اَلْجَهْرُ بِ بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ فِي اَلصَّلاَةِ مَعَ فَاتِحَةِ اَلْكِتَابِ وَ اَلزَّكَاةُ اَلْمَفْرُوضَةُ مِنْ كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَ لاَ تَجِبُ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ وَ فِيمَا زَادَ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً دِرْهَمٌ وَ لاَ يَجِبُ فِيمَا دُونَ اَلْأَرْبَعِينَاتِ شَيْءٌ وَ لاَ تَجِبُ حَتَّى يَحُولَ اَلْحَوْلُ وَ لاَ تُعْطَى إِلاَّ أَهْلَ اَلْوَلاَيَةِ وَ اَلْمَعْرِفَةِ وَ فِي كُلِّ عِشْرِينَ دِينَاراً نِصْفُ دِينَارٍ وَ اَلْخُمُسُ مِنْ جَمِيعِ اَلْمَالِ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ وَ اَلْعُشْرُ مِنَ اَلْحِنْطَةِ وَ اَلشَّعِيرِ وَ اَلتَّمْرِ
وَ اَلزَّبِيبِ وَ كُلِّ شَيْءٍ يَخْرُجُ مِنَ اَلْأَرْضِ مِنَ اَلْحُبُوبِ إِذَا بَلَغَتْ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَفِيهِ اَلْعُشْرُ إِنْ كَانَ يُسْقَى سَيْحاً وَ إِنْ كَانَ يُسْقَى بِالدَّوَالِي فَفِيهَا نِصْفُ اَلْعُشْرِ لِلْمُعْسِرِ وَ اَلْمُوسِرِ وَ يُخْرَجُ مِنَ اَلْحُبُوبِ اَلْقَبْضَةُ وَ اَلْقَبْضَتَانِ لِأَنَّ اَللَّهَ لاَ يُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا وَ لاَ يُكَلِّفُ اَلْعَبْدَ فَوْقَ طَاقَتِهِ وَ اَلْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعاً وَ اَلصَّاعُ سِتَّةُ أَرْطَالٍ وَ هُوَ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ وَ اَلْمُدُّ رِطْلٌ وَ رُبُعٌ بِرِطْلِ اَلْعِرَاقِيِّ[۱۰۸۸] وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ هِيَ تِسْعَةُ أَرْطَالٍ بِالْعِرَاقِيِّ وَ سِتَّةُ أَرْطَالٍ بِالْمَدَنِيِّ وَ زَكَاةُ اَلْفِطْرِ فَرِيضَةٌ عَلَى رَأْسِ كُلِّ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ مِنَ اَلْحِنْطَةِ نِصْفُ صَاعٍ وَ مِنَ اَلتَّمْرِ وَ اَلزَّبِيبِ صَاعٌ وَ لاَ يَجُوزُ أَنْ تُعْطَى غَيْرَ أَهْلِ اَلْوَلاَيَةِ لِأَنَّهَا فَرِيضَةٌ وَ أَكْثَرُ اَلْحَيْضِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَ أَقَلُّهُ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ وَ اَلْمُسْتَحَاضَةُ تَغْتَسِلُ وَ تُصَلِّي وَ اَلْحَائِضُ تَتْرُكُ اَلصَّلاَةَ وَ لاَ تَقْضِي وَ تَتْرُكُ اَلصِّيَامَ وَ تَقْضِيهِ وَ يُصَامُ شَهْرُ رَمَضَانَ لِرُؤْيَتِهِ وَ يُفْطَرُ لِرُؤْيَتِهِ وَ لاَ يَجُوزُ اَلتَّرَاوِيحُ[۱۰۸۹] فِي جَمَاعَةٍ وَ صَوْمُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ أَشْهُرٍ شَهْرٌ خَمِيسٌ مِنَ اَلْعَشْرِ اَلْأُوَلِ [۱۰۹۰]وَ اَلْأَرْبِعَاءُ مِنَ اَلْعَشْرِ اَلْأَوْسَطِ وَ اَلْخَمِيسُ مِنَ اَلْعَشْرِ اَلْآخِرِ وَ صَوْمُ شَعْبَانَ حَسَنٌ وَ هُوَ سُنَّةٌ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ شَعْبَانُ شَهْرِي وَ شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرُ اَللَّهِ وَ إِنْ قَضَيْتَ فَائِتَ شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَفَرِّقاً أَجْزَأَكَ[۱۰۹۱] وَ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَ اَلسَّبِيلُ زَادٌ وَ رَاحِلَةٌ وَ لاَ يَجُوزُ اَلْحَجُّ إِلاَّ مُتَمَتِّعاً وَ لاَ يَجُوزُ اَلْإِفْرَادُ وَ اَلْقِرَانُ اَلَّذِي يَعْمَلُهُ اَلْعَامَّةُ وَ اَلْإِحْرَامُ دُونَ اَلْمِيقَاتِ لاَ يَجُوزُ قَالَ اَللَّهُ وَ أَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَ اَلْعُمْرَةَ لِلّٰهِ وَ لاَ يَجُوزُ فِي اَلنُّسُكِ اَلْخَصِيُّ لِأَنَّهُ نَاقِصٌ وَ يَجُوزُ اَلْمَوْجُوءُ
وَ اَلْجِهَادُ مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ وَ مَنْ قَاتَلَ فَقُتِلَ دُونَ مَالِهِ وَ رَحْلِهِ وَ نَفْسِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَ لاَ يَحِلُّ قَتْلُ أَحَدٍ مِنَ اَلْكُفَّارِ فِي دَارِ اَلتَّقِيَّةِ إِلاَّ قَاتِلٍ أَوْ بَاغٍ ذَلِكَ إِذَا لَمْ تَحْذَرْ عَلَى نَفْسِكَ[۱۰۹۲] وَ لاَ أَكْلُ أَمْوَالِ اَلنَّاسِ مِنَ اَلْمُخَالِفِينَ وَ غَيْرِهِمْ وَ اَلتَّقِيَّةُ فِي دَارِ اَلتَّقِيَّةِ وَاجِبَةٌ وَ لاَ حِنْثَ عَلَى مَنْ حَلَفَ تَقِيَّةً يَدْفَعُ بِهَا ظُلْماً عَنْ نَفْسِهِ وَ اَلطَّلاَقُ بِالسُّنَّةِ عَلَى مَا ذَكَرَ اَللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ وَ سَنَّهُ نَبِيُّهُ وَ لاَ يَكُونُ طَلاَقٌ بِغَيْرِ سُنَّةٍ وَ كُلُّ طَلاَقٍ يُخَالِفُ اَلْكِتَابَ فَلَيْسَ بِطَلاَقٍ وَ كُلُّ نِكَاحٍ يُخَالِفُ اَلسُّنَّةَ فَلَيْسَ بِنِكَاحٍ وَ لاَ تُجْمَعُ بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ حَرَائِرَ وَ إِذَا طُلِّقَتِ اَلْمَرْأَةُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ لِلسُّنَّةِ لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ وَ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اِتَّقُوا اَلْمُطَلَّقَاتِ ثَلاَثاً فَإِنَّهُنَّ ذَوَاتُ أَزْوَاجٍ وَ اَلصَّلاَةُ عَلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي كُلِّ اَلْمَوَاطِنِ عِنْدَ اَلرِّيَاحِ وَ اَلْعُطَاسِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ وَ حُبُّ أَوْلِيَاءِ اَللَّهِ وَ أَوْلِيَائِهِمْ وَ بُغْضُ أَعْدَائِهِ وَ اَلْبَرَاءَةُ مِنْهُمْ وَ مِنْ أَئِمَّتِهِمْ وَ بِرُّ اَلْوَالِدَيْنِ[۱۰۹۳] وَ إِنْ كَانَا مُشْرِكَيْنَ فَلاٰ تُطِعْهُمٰا وَ صٰاحِبْهُمٰا فِي اَلدُّنْيٰا مَعْرُوفاً لِأَنَّ اَللَّهَ يَقُولُ اُشْكُرْ لِي وَ لِوٰالِدَيْكَ إِلَيَّ اَلْمَصِيرُ وَ إِنْ جٰاهَدٰاكَ عَلىٰ أَنْ تُشْرِكَ بِي مٰا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاٰ تُطِعْهُمٰا قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَا صَامُوا لَهُمْ وَ لاَ صَلَّوْا وَ لَكِنْ أَمَرُوهُمْ بِمَعْصِيَةِ اَللَّهِ فَأَطَاعُوهُمْ ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ مَنْ أَطَاعَ مَخْلُوقاً فِي غَيْرِ طَاعَةِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَدْ كَفَرَ وَ اِتَّخَذَ إِلَهاً مِنْ دُونِ اَللَّهِ وَ ذَكَاةُ اَلْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ وَ ذُنُوبُ اَلْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ صِغَارٌ مَوْهُوبَةٌ لَهُمْ بِالنُّبُوَّةِ وَ اَلْفَرَائِضُ عَلَى مَا أَمَرَ اَللَّهُ لاَ عَوْلَ فِيهَا وَ لاَ يَرِثُ مَعَ اَلْوَالِدَيْنِ وَ اَلْوَلَدِ أَحَدٌ إِلاَّ اَلزَّوْجُ وَ اَلْمَرْأَةُ وَ ذُو اَلسَّهْمِ أَحَقُّ مِمَّنْ لاَ سَهْمَ لَهُ وَ لَيْسَتِ اَلْعَصَبَةُ مِنْ دِينِ اَللَّهِ وَ اَلْعَقِيقَةُ عَنِ اَلْمَوْلُودِ اَلذَّكَرِ وَ اَلْأُنْثَى يَوْمَ اَلسَّابِعِ وَ يُحْلَقُ رَأْسُهُ يَوْمَ اَلسَّابِعِ وَ يُسَمَّى يَوْمَ اَلسَّابِعِ وَ يُتَصَدَّقُ بِوَزْنِ شَعْرِهِ ذَهَباً أَوْ فِضَّةً يَوْمَ اَلسَّابِعِ وَ إِنَّ أَفْعَالَ اَلْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ خَلْقَ تَقْدِيرٍ لاَ خَلْقَ تَكْوِينٍ وَ لاَ تَقُلْ بِالْجَبْرِ وَ لاَ
بِالتَّفْوِيضِ وَ لاَ يَأْخُذُ اَللَّهُ اَلْبَرِيءَ بِجُرْمِ اَلسَّقِيمِ وَ لاَ يُعَذِّبُ اَللَّهُ اَلْأَبْنَاءَ اَلْأَطْفَالَ بِذُنُوبِ اَلْآبَاءِ وَ إِنَّهُ قَالَ: وَ لاٰ تَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسٰانِ إِلاّٰ مٰا سَعىٰ وَ اَللَّهُ يَغْفِرُ وَ لاَ يَظْلِمُ وَ لاَ يَفْرِضُ اَللَّهُ عَلَى اَلْعِبَادِ طَاعَةَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَظْلِمُهُمْ وَ يُغْوِيهِمْ وَ لاَ يَخْتَارُ لِرِسَالَتِهِ وَ يَصْطَفِي[۱۰۹۴] عِبَادَهُ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَكْفُرُ وَ يَعْبُدُ اَلشَّيْطَانَ مِنْ دُونِهِ وَ إِنَّ اَلْإِسْلاَمَ غَيْرُ اَلْإِيمَانِ كُلُّ مُؤْمِنٍ مُسْلِمٌ وَ لَيْسَ كُلُّ مُسْلِمٍ مُؤْمِناً لاَ يَسْرِقُ اَلسَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لاَ يَشْرَبُ اَلشَّارِبُ حِينَ يَشْرَبُ اَلْخَمْرَ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لاَ يُقْتَلُ اَلنَّفْسُ اَلَّتِي حَرَّمَ اَللَّهُ بِغَيْرِ اَلْحَقِّ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ أَصْحَابُ اَلْحُدُودِ لاَ مُؤْمِنُونَ وَ لاَ كَافِرُونَ[۱۰۹۵] وَ إِنَّ اَللَّهَ لاَ يُدْخِلُ اَلنَّارَ مُؤْمِناً وَ قَدْ وَعَدَهُ اَلْجَنَّةَ وَ اَلْخُلُودَ فِيهَا وَ مَنْ وَجَبَتْ لَهُ اَلنَّارُ بِنِفَاقٍ أَوْ فِسْقٍ أَوْ كَبِيرَةٍ مِنَ اَلْكَبَائِرِ لَمْ يُبْعَثْ مَعَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ لاَ مِنْهُمْ وَ لاَ تُحِيطُ جَهَنَّمُ إِلاَّ بِالْكَافِرِينَ وَ كُلُّ إِثْمٍ دَخَلَ صَاحِبُهُ بِلُزُومِهِ اَلنَّارَ فَهُوَ فَاسِقٌ[۱۰۹۶] وَ مَنْ أَشْرَكَ أَوْ كَفَرَ أَوْ نَافَقَ أَوْ أَتَى كَبِيرَةً مِنَ اَلْكَبَائِرِ وَ اَلشَّفَاعَةُ جَائِزَةٌ لِلْمُسْتَضْعَفِينَ وَ اَلْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ اَلنَّهْيُ عَنِ اَلْمُنْكَرِ بِاللِّسَانِ وَاجِبٌ وَ اَلْإِيمَانُ أَدَاءُ اَلْفَرَائِضِ وَ اِجْتِنَابُ اَلْمَحَارِمِ وَ اَلْإِيمَانُ هُوَ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ وَ إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وَ عَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ وَ اَلتَّكْبِيرُ فِي اَلْأَضْحَى خَلْفَ عَشْرِ صَلَوَاتٍ يُبْتَدَأُ مِنْ صَلاَةِ اَلظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ اَلنَّحْرِ وَ فِي اَلْفِطْرِ فِي خَمْسِ صَلَوَاتٍ يُبْتَدَأُ بِصَلاَةِ اَلْمَغْرِبِ مِنْ لَيْلَةِ اَلْفِطْرِ وَ اَلنُّفَسَاءُ تَقْعُدُ عِشْرِينَ يَوْماً لاَ أَكْثَرَ مِنْهَا فَإِنْ طَهُرَتْ قَبْلَ ذَلِكَ صَلَّتْ وَ إِلاَّ فَإِلَى عِشْرِينَ يَوْماً ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَ تُصَلِّي وَ تَعْمَلُ عَمَلَ اَلْمُسْتَحَاضَةِ[۱۰۹۷] وَ تُؤْمِنُ بِعَذَابِ اَلْقَبْرِ وَ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ وَ اَلْبَعْثِ بَعْدَ اَلْمَوْتِ وَ اَلْحِسَابِ وَ اَلْمِيزَانِ وَ اَلصِّرَاطِ وَ اَلْبَرَاءَةِ مِنْ أَئِمَّةِ اَلضَّلاَلِ وَ أَتْبَاعِهِمْ وَ اَلْمُوَالاَةِ لِأَوْلِيَاءِ اَللَّهِ وَ تَحْرِيمِ اَلْخَمْرِ قَلِيلِهَا وَ كَثِيرِهَا وَ كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَ كُلُّ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ وَ اَلْمُضْطَرُّ لاَ يَشْرَبُ اَلْخَمْرَ فَإِنَّهَا تَقْتُلُهُ وَ تَحْرِيمِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ اَلسِّبَاعِ وَ كُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ اَلطَّيْرِ وَ تَحْرِيمِ اَلطِّحَالِ (مجلسی)[۰]
[۰] مجلسی محمدباقر بن محمدتقی. بحار الأنوار. ج ۱۰، دار إحياء التراث العربي، ۱۴۰۳، ص ۳۶۰.
[۱۰۸۲] في نسخة: و أن كتابه المهيمن.
[۱۰۸۳] في نسخة: و واحد بعد واحد.
[۱۰۸۴] في نسخة: إلى أن يرث اللّه الأرض.
[۱۰۸۵] في المصدر: الناطقون عن الرسول بالبيان.
[۱۰۸۶] يؤكد استحباب القنوت فيها، و إلاّ فيستحب في صلاة الظهر مطلقا كما يأتي بيانه في محله.
[۱۰۸۷] سنم القبر: رفعه عن الأرض و هو خلاف التسطيح، و منه قبر مسنم أي مرتفع غير مسطح، و أصله من السنام.
[۱۰۸۸] في نسخة: و المد رطل و نصف برطل المدينة (ظ) و في المصدر: و المد رطلان و ربع برطل العراقى.
[۱۰۸۹] التراويح جمع ترويحة، و هي في الأصل اسم للجلسة مطلقا، ثمّ سميت بها الجلسة التي بعد أربع ركعات في ليالى رمضان لاستراحة الناس بها، ثمّ سمى كل أربع ركعات ترويحة، و هى أيضا اسم لعشرين ركعة في الليالى نفسها.
[۱۰۹۰] هكذا في النسخ، و في المصدر: و صوم ثلاثة أيّام في كل شهر سنة من كل عشرة أيّام يوم: خميس من العشر الأول اه.
[۱۰۹۱] في نسخة: و صوم رجب هو شهر اللّه الأصمّ و فيه البركة.
[۱۰۹۲] في المصدر: و ذلك إذا لم يحذر على نفسك.
[۱۰۹۳] تقدم عن العيون هكذا: و حبّ أولياء اللّه و أوليائهم واجب و كذلك بغض أعداء اللّه و البراءة منهم و من أئمتهم، و بر الوالدين واجب.
[۱۰۹۴] في المطبوع: و لا يصطفى.
[۱۰۹۵] في نسخة و في المصدر: و أصحاب الحدود لا مؤمنين و لا كافرين.
[۱۰۹۶] كذا في النسخ.
[۱۰۹۷] تقدم الكلام في نحوه في الحديث السابق.